الميرزا القمي

39

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

الذي أراد أن يقضيه » ( 1 ) . فإنّ هذه الموثّقة مع اشتهار العمل بها ، بل ظاهر السيّد الإجماع ، وكونها أوفق بالأصل والعمومات ، أقوى من إطلاق الصحيحة . وأمّا صحيحة هشام فهي ظاهرة في المندوب . وأمّا صحيحة عبد الرحمن فمحمولة على ما قبل الزوال ، فإنّه بملاحظة طلوع الفجر قد يكون أكثر اليوم . وأمّا المرسلة فهي لا تقاوم الموثّقة المعمول بها المعتضدة بما مرّ . وأمّا الصوم المندوب فلا إشكال في تجديد نيّته قبل الزوال ، كما هو المشهور المدلول عليه بالأخبار المتقدّمة وغيرها . وأمّا بعد الزوال فعن الشيخ في المبسوط ( 2 ) وأكثر القدماء ( 3 ) امتداد وقتها إلى الغروب ، وادّعى عليه المرتضى ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) الإجماع . وقال الشيخ رحمه اللَّه : وتحقيق ذلك أن يبقى بعد النيّة من الزمان ما يمكن صومه ، لا بأن تنتهي النيّة مع انتهاء النهار ( 7 ) . ويدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من الأخبار موثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم ولم يكن نوى ذلك فله إن يصوم ذلك اليوم إن شاء » ( 8 ) . وذهب جماعة إلى خلافه ، منهم الشيخ في الخلاف ؛ تمسّكاً بأنّه لم يعرف فيه

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 280 ح 847 ، الاستبصار 2 : 121 ح 394 ، الوسائل 7 : 6 أبواب وجوب الصوم ب 2 ح 10 . ( 2 ) المبسوط 1 : 278 . ( 3 ) نقله عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد في المختلف 3 : 370 . ( 4 ) الانتصار : 60 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 568 . ( 6 ) السرائر 1 : 373 . ( 7 ) المبسوط 1 : 278 . ( 8 ) الكافي 4 : 122 ح 2 ، الفقيه 2 : 55 ح 242 ، الوسائل 7 : 7 أبواب وجوب الصوم ب 3 ح 1 .